أحمد بن الحسين البيهقي

302

معرفة السنن والآثار

أبي سلمة عن أبي هريرة أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قال : ( ( لا أزال أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله فإذا قالوا : لا إله إلا الله فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها [ و ] حسابهم على الله ) ) . قال الشافعي : وهذا موافق ما كتبنا قبله من كتاب الله وسنة نبيه [ صلى الله عليه وسلم ] وبين أنه إنما حكم على ما ظهر وأن الله ولي ما غاب لأنه عالم بقوله وحسابهم على الله عز وجل وكذلك قال الله عز وجل فيما ذكرنا وفي غيره فقال : * ( مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ ) * . قال : وقال عمر بن الخطاب لرجل كان يعرفه بما شاء الله في دينه أمؤمن أنت ؟ قال : نعم . قال : إني لأحسبك متعوذاً . قال : أفما في الإيمان ما أعاذني ؟ فقال عمر : بلى . وقال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] في رجلين : ( ( هما من أهل النار ) ) . فخرج أحدهما معه حتى أثخن الذي قال من أهل النار فآذته الجراح فقتل نفسه . ولم يمنع رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ما استقر عنده من نفاقه وعلم إن كان علمه من الله فيه من أن حقن دمه بإظهار الإيمان . قال وأخبر الله عن قوم من الأعراب فقال :